أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

62

كتاب الولاة وكتاب القضاة

قرّة بن شريك فلمّا قرأه الوليد استضحك ثمّ قال : للّه درّه ان كان عنده لآثره من علم ولقد كان عبد اللّه غنيّا أن يتعرّضه فحدّثني عليّ بن قديد قال : حدّثني عبيد اللّه بن سعيد بن عفير قال حدّثني أبي قال : حدّثني القاسم بن الحسن بن راشد أنّ يحيى ابن حنظلة مولى بني سهم نزّه « 1 » عبد اللّه بن عبد الملك إلى منية « 2 » له بالجيزة فما رأى طعاما كان أكثر من طعامه إنّ الرجل من الجند ليأخذ الخروف ما ينازعه أحد فلمّا متع النهار اقبل قرّة بن شريك على أربعة من دوابّ البريد احداهنّ عليها الفرانق « 3 » فنزل بباب المسجد ونزل صاحباه فدخل فصلّى عند القبلة وتحوّل فجلس صاحباه عن يمينه ويساره فاتاهم حرس المسجد وكان له شرط يذبّون عنه فقالوا : إنّ هذا مجلس الوالي ولكم في المسجد سعة . قال : واين الوالي . قالوا « 4 » : في منتزه . قال : فادع خليفته . فانطلق شرطيّ منهم إلى عبد الأعلى فأعلمه فقال أصحابه : أرسل اليه يأتك « 5 » صاغرا . قال : ما بعث اليّ الّا وله عليّ سلطان اسرجوا . فركب حتى اتاه فسلّم قال : أنت خليفة الوالي . قال : نعم . قال : انطلق فاطبع الدواوين وبيت المال . قال : ان كنت والي خراج فلسنا أصحابك . قال : ممّن أنت . قال : من فهم . فقال قرّة : لن تجد الفهميّ الّا محافظا على الخلق الاعلى وبالحقّ عالما :

--> ( 1 ) في الأصل : ثره ( 2 ) بلا نقط في الأصل ( 3 ) في الأصل : الفرانق وهو تصحيف ظاهر ( 4 ) في الأصل : قال ( 5 ) في الأصل : يأتيك